الميرزا القمي
102
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
قال في المسالك : نعم يشترط كونه مؤمناً ، والحكمة في أفضلية الإفطار من الصوم إجابة دعوة المؤمن ، وإدخال السرور عليه ، وعدم ردّ قوله ، لا مجرد كونه أكلًا ( 1 ) . وهو كذلك . وليس في الأخبار ما يدلّ على الكراهة ، بل إنّما تدل على أفضلية الإفطار ، ولذلك عبّر في التذكرة باستحباب الإجابة ( 2 ) . ويمكن أن يقال : رجحان الإفطار على الصوم يستلزم مرجوحيّة الصوم بالنسبة إلى الإفطار ، وهو معنى كراهة فعله حينئذٍ . فقد روى الكليني ، عن جميل بن دراج ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ، ولم يعلمه بصومه فيمنّ عليه ، كتب اللَّه له صوم سنة » ( 3 ) ، ووصفها في المدارك بالصحة ( 4 ) . وفيه : أنّ في طريقها صالح بن عقبة ، وهو ضعيف ( 5 ) . وروى أيضاً عن صالح بن عقبة ، قال : دخلت على جميل بن دراج ، وبين يديه خوان عليه غسانية يأكل منها ، فقال : ادن فكل ، فقلت : إنّي صائم ، فتركني حتى إذا أكلها فلم يبقَ منها إلا اليسير ، عزمَ عليّ إلا أفطرت ، فقلت له : إذا كان هذا قبل الساعة ، فقال : أردتُ بذلك أدَبَك ، ثمّ قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « أيّما رجل مؤمن دخل على أخيه وهو صائم ، فسأله الأكل ، ولم يخبره بصيامه ليمنّ عليه بإفطاره ، كتب الله جل ثناؤه له بذلك اليوم صيام سنة » ( 6 ) . وعن داود الرقّي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « لإفطارك في منزل أخيك
--> ( 1 ) المسالك 2 : 80 . ( 2 ) التذكرة 6 : 202 . ( 3 ) الكافي 4 : 150 ح 3 ، الوسائل 7 : 109 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 4 . ( 4 ) المدارك 6 : 278 . ( 5 ) انظر معجم رجال الحديث رقم 5830 . ( 6 ) الكافي 4 : 150 ح 4 ، الوسائل 7 : 110 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 5 .